اعلان

نبذة عن مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية أرسيكا

نبذة عن مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الاسلامية أرسيكا

بدأ مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) عمله في عام 1980 بوصفه أول جهاز ثقافي في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي0

وقد عكس القرار الذي صدر عن المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء الخارجية في عام 1976، بإنشاء المركز، باقتراح من الجمهورية التركية، رغبة الدول الأعضاء في إبراز حضارتها وتاريخها وتراثها المشترك، وهو ما يشكل أساس تضامنها وتعاونها0
وقد بلور إرسيكا هذا الهدف من خلال إقامة برامج أبحاث أصيلة وتعاون ثقافي دولي، مما أبرز الثقافة كأحد أبرز مجالات عمل المنظمة0
وأجرى المركز دراسات حول التاريخ والمحافظة على التراث الثقافي وتنمية الآداب والعلوم في الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في أنحاء العالم0
وفي الوقت نفسه، ساعد المركز في تعزيز العلاقات والحوار بين عالم الإسلام والحضارات والثقافات الأخرى وبخاصة في الغرب0
وقد عكست نشاطاته الصورة الحقيقية للإسلام وحضارته بجوانبهما المختلفة، ونشر المركز معلومات عن الشعوب المسلمة وثقافتها في الرأي العالمي0
وفي ظل هذا التوجه المزدوج، الذي يهدف إلى تعزيز التنمية والتعاون في الدول الأعضاء من جهة وإقامة تبادلات حوار مع بلدان ومجتمعات أخرى من جهة أخرى، نفذ المركز مشاريع أبحاث مصممة بصورة خاصة لتأكيد القيم المشتركة بين جميع الأديان والثقافات والتفاعل الإيجابي بين هذه الأخيرة عبر التاريخ0
ووضع المركز مشاريع للحفاظ على التراث المعماري والمكتوب اللذين شاركت فيهما ثقافات عديدة عززت التفاهم الفكري بشكل عام ومعرفة التراث الإسلامي بشكل خاص0
ومنذ البداية، كان تحديد الموضوعات والأولويات والنشاطات لإرسيكا في المجالات الواسعة في دراسة التاريخ والحضارة الإسلاميين في المساحات الجغرافية الواسعة التي شملاها، مهمة شاقة، تطلبت معرفة ونظراً ثاقباً0
ووضع المدير المؤسس للمركز، الأمين العام الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، نهجاً عملياً وإبداعياً في آن واحد وفر لعمل المركز توجهه العالمي وصلته بالعالم الإسلامي والمجتمع العالمي بأسره0
وبعد تولي الدكتور خالد إيرن مهمة مدير عام المركز، تواصلت النشاطات المتعلقة بالبرامج الموضوعة لإرسيكا كما ابتدرت برامج ومشاريع جديدة0
وينعكس هذا الإنجاز في التوسع والتنوع المستمرين اللذين أنجزا في نشاطات المركز منذ عام 1980 حتى اليوم0
فقد تمكن المركز من القيام بدور نشط في جميع المحافل، وتم تصنيف الشعوب والمجتمعات بحسب ثقافاتها، وتمكن المركز من تعزيز مهمته مع مرور الوقت في موازاة زيادة أهمية المتغيرات الثقافية في العلاقات الدولية0
وتتعلق نشاطات إرسيكا بالبحوث والنشر والمؤتمرات والمهرجانات والمسابقات المعمارية والفنية. ولكون المركز إحدى الوكالات الدولية النادرة، إن لم يكن الوكالة الوحيدة، المكلفة بمجالي "التاريخ" و"الفنون" كما هو واضح من اسمه، فقد نظم المركز، في ثمانينيات القرن الميلادي الماضي، فعاليات كان بعضها الأول الذي يجرى في مجال و/أو بلده/منطقته0
يشمل برنامج النشاطات الخاص بالشعوب والثقافات الإسلامية مؤتمرات عُقِدت منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، مما ساعد على وضع دراسات أكاديمية في هذه المجالات. وناقشت هذه المؤتمرات انتشار الإسلام والتعايش بين ثقافات متعددة وتاريخ العلوم واللغات والفنون والمعمار وتخطيط المدن وغيرها، في مختلِف المناطق ذات الثقافة المشتركة التي تشكل، أو كانت تشكل، جزءاً من الجغرافيا التاريخية للحضارة الإسلامية، حيث يُعقَد كل مؤتمر في المنطقة التي يتم التركيز عليها. وركزت هذه المؤتمرات على جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وإقليم الفولغا – أورال والقوقاز والبلقان وجنوب شرق أوروبا وشرق إفريقيا وغربها وجنوبها بمشاركة من جميع أنحاء العالم. وشكلت مداولات هذه المؤتمرات، إلى جانب الكتب التي نتجت عن مشاريع أبحاث المركز، التي تُرجِمت إلى لغات مختلفة، مراجع استخدم بعضها ككتب دراسية داخل الدول الأعضاء وخارجها0
يتضمن برنامج النشاطات الخاصة بالحضارة الإسلامية والعلاقات بين الثقافات، بحوثاً ومؤتمرات وتعاوناً مع الحكومات والجامعات والمنظمات، بما فيها وكالات الأمم المتحدة وتحالف الحضارات ومجلس أوروبا0
ويساهم البرنامج في بناء تفاهم إيجابي بين الحضارات، وبخاصة بين العالمين الإسلامي والغربي، ويعزز البرنامج البحوث التي تبرز القيم الأساسية المشتركة بين الجميع والإنجازات الحضارية التي أفادت بشكل كبير من التبادلات الإيجابية بينها. ويؤكد أهمية التبادلات التي وقعت في مختلِف مجالات العلوم والفلسفة والعلوم0
وفي سياق نشر المعلومات الصحيحة عن الإسلام والعالم الإسلامي، ينظم المركز دراسات مشتركة تنشد مراجعة الإشارة إلى هذه الموضوعات في كتب التاريخ المدرسية المستخدمة في أوروبا0
أثمر برنامج المركز طويل المدى الخاص بالعلماء المسلمين وما أنتجوه من أعمال عبر القرون مجلدات سيرة ذاتية سجلت التراث المدون للثقافة الإسلامية0
فمن خلال تنسيق ورئاسة تحرير إحسان أوغلى، نشر المركز عملاً من 15 مجلداً حول تاريخ الأدبيات العلمية في العالم الإسلامي شملت علوم الفلك والرياضيات والجغرافيا والموسيقى والعلوم العسكرية والعلوم الطبيعية والتطبيقية والطبية0
كما نشر المركز مطوياتٍ وسيراً ذاتية عكست تاريخ الثقافة في العالم الإسلامي ودلائل الباحثين في الدراسات الإسلامية.
في إطار دراسات المركز الخاصة بنسخ القرآن الكريم وترجماته إلى اللغات العالمية، أنتج المركز ببليوغرافيا الترجمات التي نُشرت منذ اختراع الطباعة في عام 1515 وسلسة من ببليوغرافيا الترجمات المخطوطة0
وفي إطار البرنامج نفسه، ينتج المركز نسخاً قديمة من القرآن الكريم يعود تاريخها إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان، إنتاجاً رقمياً، إلى جانب دراسات حول هذه النسخ، والطبعات التي نُشِرت حتى الآن هي نسخة توب كابي ـ اسطنبول نسخة الإمام الحسين ـ القاهرة.
في إطار المعمار والتراث المعماري، ينظم المركز برامج طويلة المدى بمشاركة محترفين وطلاب من جميع الثقافات من أجل العمل المشترك على الحفاظ على التراث المعماري وتعزيز تبادل التوعية0
كما أنتج البرنامج العشري "موستار 2004" والذي شمل ورش عمل سنوية (اسطنبول والبوسنة والهرسك)، ووضع خطوطاً توجيهية لإعادة إعمار مدن وآثار. ومنذ عام 2006، تبع ذلك برنامج عشري خاص بالهيكل الحضري للقدس بعنوان "القدس 2015" كما نُظمت دراستان ميدانيتان وندوتان دراسيتان في هذا الإطار حتى عام 2009م0
نظم المركز مسابقات معمارية: جائزة الملك فهد للتصميم والبحوث (1986) ومسابقة التصوير في التراث الإسلامي (1986)، وجائزة الأمير فيصل للمحافظة على التراث المعماري الإسلامي (2008)0
أُقيم نشاط أساسي طويل المدى يتصل بقاعدة الأمير سلطان لبيانات التراث المعماري برعاية الأمير سلطان بن سلمان في المملكة العربية السعودية، حيث تسجل المعلومات في قاعدة بيانات خاصة بالمواقع والآثار الإسلامية في جميع أنحاء العالم، إلى جانب بيانات المحافظة عليها وترميمها0
أقام المركز في ثمانينيات القرن الماضي برنامجاً إبداعياً ينشد إحياء الفنون الإسلامية الكلاسيكية وتعزيزها، وخصوصاً فن الخط، وتنظم مسابقة الخط مرة كل ثلاث سنوات منذ عام 1986، وسوف تكتمل المسابقة الثامنة في عام 2010م، وفي المتوسط، يشارك نحو 1000 فنان من 40 بلداً في المسابقة
وتُقسَّم الجوائز على 10 إلى 14 فئة من فئات الأساليب. كذلك ينشر المركز إصداره العلمي والفني الخاص بالخط باللغات العربية والتركية والفرنسية واليابانية0
ينظم المركز برنامجاً لتنمية الحرف يشمل دراسات وندوات ومهرجانات وجوائز خاصة بالحرف اليدوية في الدول الأعضاء، وهي تعالج الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والتنموية للحرف اليدوية. كما نظمت مؤتمرات ومعارض للعمل للحرفيين وجوائز في كل من المغرب (1991) وباكستان (1994) ومصر (1995) وسوريا (1997) وتونس ( 1999 و2008) والسعودية (2006)، ويتبع ذلك مهرجانات يعتزم تنظيمها في مسقط بسلطنة عُمان وحائل بالمملكة العربية السعودية في عام 2010م0
ينشد برنامج جوائز إرسيكا الإعراب عن العرفان للمؤسسات والشخصيات، من جميع البلدان، التي ترعى الدراسات الإسلامية والمحافظة على التراث. (جائزة إرسيكا لرعاية المحافظة على التراث الإسلامي وتعزيز المنح الدراسية 2000، 2003) أو المساهمات المتميزة في الدراسات الإسلامية (جائزة إرسيكا للإبداع في البحث، 1990، 1995 ،2000، 2003، 2008)0
وإجمالاً، أنتج المركز 128 كتاباً نُشِرت بلغات مختلفة: العربية، الإنجليزية، الفرنسية والألبانية والبوسنية والفارسية والتركية والأوردو واليابانية والروسية ولغة الملايو، نُشِر بعضها بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية في البلدان المعنية. ونظم المركز مئات المعارض الفنية والوثائقية والمحاضرات العامة. كما نظم أكثر من ستين معرضاً علمياً في مختلِف البلدان0
تضم مكتبة المركز، المتخصصة في الثقافة والحضارة الإسلامية 70000 مجلد من الكتب في 140 لغة والكتب التي تعود لبدايات عصر الطباعة وكتب الثقافة النادرة. و1500 دورية، إضافة إلى مخطوطات قيّمة وآلاف من المقالات والخرائط والمايكروفيلمات. وفي مايو 2009 افتتح رئيس وزراء تركيا، رجب طيب أردوغان، مكتبة إرسيكا في مبنى "مخزن زفيرة" الرائع للسلطان عبد الحميد الثاني في قصر يلديز التاريخي